الشيخ محمد أمين زين الدين
171
كلمة التقوى
وإذا أهمل في هذا الفرض ، فترك حجة الاسلام في عام الاستطاعة عصى وأثم بذلك ، ووجب عليه أن يأتي بها في السنة الثانية إذا كان النذر مطلقا ، وأخر حجة النذر عنها ، وإذا كان قد عين تلك السنة لحجة النذر أتى بها كما نذر وأخر حجة الاسلام إلى ما بعدها . [ المسألة 359 : ] إذا نذر الانسان أن يحج البيت ، وقيد نذره بأن يأتي بالحج فورا ، وكان غير مستطيع لحج الاسلام في حين نذره ثم حصلت له الاستطاعة بعد النذر انعقد نذره - كما قلنا قبل مسألة - ووجب عليه تقديم حجة النذر ، فإذا أهمل وترك حجة النذر في عامه الأول أثم بتأخيرها وعصى ، ووجب عليه أن يأتي بها في السنة الثانية ، وأخر حجة الاسلام إلى ما بعدها . وإذا نذر أن يحج في السنة الأولى ثم حصلت له الاستطاعة لحجة الاسلام بعد نذره قدم حجة النذر - كما ذكرنا في المسألة الثلاثمائة والسابعة والخمسين - ، فإذا ترك حجة النذر في السنة المعينة لها أثم ، ووجب عليه أن يأتي بحجة الاسلام في السنة الثانية ، وقد بينا في المسألة الثلاثمائة والرابعة والأربعين إن النذر الموقت في سنة معينة مما لا يجب قضاؤه على الأقوى ، وإن كان القضاء أحوط ولا ينبغي تركه . [ المسألة 360 : ] إذا نذر المكلف أن يحج البيت الحرام نذرا مطلقا ، وكان في حين نذره مستطيعا للحج أو حصلت له الاستطاعة بعد النذر ، اتبع قصده ، فإن قصد في نذره ما يعم حجة الاسلام كفاه في امتثال الواجب عليه أن يأتي بحجة واحدة ، فتكون هي بذاتها حجة الاسلام وحجة النذر ، ولا يكون ذلك من التداخل ، وإن قصد بنذره حجا